Kırıkkale,Türkiye
0531 914 59 64
info@nuraniyat.com

العدلُ سامقٌ والفقهُ عدل، والأول أولى على مسألةٍ أدنى

العدلُ سامقٌ والفقهُ عدل، والأول أولى على مسألةٍ أدنى


القاعدة الأولى من كتاب قواعــــدُ العـَـــدالة من رُوح الشريعة

لفضيلة السيد الشيخ محمد تحسين الحُسيني النقشبندي القادري (رضي الله عنه وأرضاه)

✦ ✦ ✦

العدلُ سامقٌ والفقهُ عدل، والأول أولى على مسألةٍ أدنى

والمعنى أن دلالة القاعدة واضحة على أن غاية الفقه والأحكام الشرعية هي الوصول إلى العدالة، والعدل هو من أعظم الأمور التي تحتاجها البشرية لصلاح أمرها وأن الظلم هو اقسى  ما  يكدر عليها حياتها ولذلك فقد جاء في الحديث القدسي ( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته حراماً بينكم فلا تظالموا ) وقد أمر تعالى بتحقيق العدل والإحسان ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) وبين سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه لا فضل لعربي  على أعجمي إلا بالتقوى وأن الناس سواسية كأسنان المشط وغير ذلك الكثير من النصوص إلى دلت على أهمية العدل وعبارة ( العدل سامق ) من السموق وهو الارتفاع والسامق لغة هو المرتفع العالي من سمق يسمق سمقاً سموقاً، والقاعدة تشير إلى أن العدل بمعناه الكلي الواسع تندرج ضمنه جزئيات الفقه الفرعية الكثيرة ومن المعلوم أن المعاني الكلية تشتمل على أفراد كثيرة والفقه وهو العلم بالأحكام الشرعية عن أدلتها التفصيلية داخل في منظومة العدل الواسعة وأنه من غيرالممكن أن  يؤدي الحكم الفقهي إلى عدم تطبيق العدالة وإلا فأن المسألة تحتاج إلى نظر ونظر وإذا تحققت العدالة من خلال هذه الأحكام فإن المجتمع سيكون سليماً من الأدران التي تفتك به وتتحقق النتيجة المرجوة التي جاءت الإشارة إليها في القاعدة ( والأول أولى ) أي تحقيق مفهوم العدل وتوفير الآليات لذلك أولى بالمقارنة مع الحكم الفقهي الجزئي فهذا يجب أن يؤدي إلى ذاك وذاك متضمن لهذا.

 

Lütfen bu sayfayı sevdiklerinizle paylaşın

NURANIYAT