Kırıkkale,Türkiye
0531 914 59 64
info@nuraniyat.com

من الأدب

من الأدب


مِنَ الأدب

قال بعضُ الحُكماء : ( مِنَ الأدب : أن تلْقى صديقَكَ وعدوكَ بوجه الرّضا من غير ذلةٍ لهم ، ولا هيْبةٍ منهم ، وتوقّرْ من غير كِبْر ، وكُن في جميع أموركَ في أوْسَاطِهَا ، ولا تَنظُر في عِطْفيكَ (عِطْف الشيء : جانبه ، والمراد بالنظر هنا : الإعجاب بالنفس ) ، ولا تُكْثِرْ الالتفات ، ولا تقف على الجماعات ، وإذا جلستَ فترفّع ، واحذر من تشبيك أصابعكَ ، والعبث بخاتمكَ ، وإدخال يدكَ في أنفكَ ، وكثرة التَّمَطي والتثاؤب ، وليكُن مَجْلِسُكَ هادئاً ، وكلامك مقسوماً ، واصغِ إلى الكلام الحَسَن ممن يُحدثكَ ، بغير إظهار تعجب منك ولا مسكنة ولا إعادة ، وغُضّ عن المضاحكِ والحكايات ، وإذا خاصَمْتَ فتوفّر ( أي لا تخُض في عرض خصمك وأموره الشخصية) ، وتفكّرْ في حُجتكَ ، ولا تُكثرْ الإشارةَ بيدكَ ، ولا تجثُ على ركبتيكَ ، وإذا هدأ غضبُكَ فتكلّم .

وإيّاكَ وصديق العافية (أي : الذي يُصاحبك َ حال عافيتك وقوتك) ، فإنهُ أحد ُ الأعداء لكَ ، ولا تجعلْ مالكَ أكرم عليك من عِرْضك ، ولا تُمازحْ لبيباً فيحقد عليك ، ولا سفيهاً فيجترئُ عليك ، لأنّ المزاح يَخْرقُ الهيبة ، ويُسقِطُ المنزلة ، ويُذْهِبُ ماء الوجه ، ويعقب الحزن ، ويُزيل حلاوة الود ، ويميتُ القلب ، ويُباعد من الرب ، ويفسخ العزم ، ويظلم السرائر ، ويُميتُ الخواطر ، ويُكثر الذنوب ، ويُبينُ العيوب

وتأمّلْ فرَجاً بالله تعالى ، ولا تذل نفسكَ في معصية ، ولا تيأس من روْح الله ، واجمع همّكَ بين يديه تعالى ، واعلم أنك بعين الله ( أي حفظه ورعايته) ، ولا تفزع إلى غير الله سبحانه )

◈◈◈◇◈◈◈

من كتابات فضيلة السيد الشيخ محمد تحسين الصالحي الحسيني النقشبندي القادري (قدس سره)

Lütfen bu sayfayı sevdiklerinizle paylaşın

NURANIYAT